Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 27, halaman 529

  1. ٢١ - (كتاب البيوع)
  2. (٣٤) - (باب تحريم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام)

مذهب الإمام أبي حنيفة" ص ٢٢٥: عن أبي حنيفة، عن محمد بن قيس: أن رجلًا من ثقيف، يكنى أبا عامر، كان يُهدي إلى النبيّ ﷺ في كلّ عام راوية من خمر، فأهدى إليه في العام الذي حُرّمت الخمر راوية خمر، كما كان يُهديها، فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا عامر إن الله تعالى حرّم الخمر، فلا حاجة لنا في خمرك"، فقال رجلٌ: خذها، وبعها، واستعن بثمنها على حاجتك، قال: "إن الله تعالى حرّم شربها، وحرّم بيعها، وأكل ثمنها"، كذا رواه الحسن ابن زياد عنه (¬١). انتهى.

فإن صحّ هذا (¬٢)، يَحْتَمِل أن يكون في واقعة أخرى، أو يُحمل على أن الرجل أمره ببيعها، ثم سارّ هو غلامه بذلك، فنهاه النبيّ ﷺ عنه، والله تعالى أعلم.

(فَقَالَ لَهُ) أي: لصاحب الراوية (رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بِمَ سَارَرْتَهُ؟ ") أي: بأيّ شيء تحدّثت معه سرًّا؟ (فَقَالَ) صاحب الراوية: (أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ) ﷺ: ("إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا") قال القرطبيّ ﵀: "الذي" هنا كناية عن اسم الله تعالى، فكأنه قال: إن الله حرّم شربها، وحرّم بيعها، ويَحْتَمِل أن يكون معناه: إن الذي اقتضى تحريم شربها، اقتضى تحريم بيعها؛ إذ لا تُراد إلا للشرب، فإذا حُرّم الشرب لم يجز البيع؛ لأنه يكون من أَكْل المال بالباطل، وقد دلّ على صحة هذا قوله ﷺ: "إن الله إذا حرّم على قوم شيئًا حرّم عليهم ثمنه"، يعني شيئًا يؤكل، أو يُشرب؛ لأن ذلك هو السبب الذي خرج عليه الحديث، ويُلحَق به كلّ محرّم نجس، لا منفعة فيه، واختُلف في جواز بيع ما فيه منفعة منها، كالأزبال، والعَذِرة، فحرّم ذلك الشافعيّ، ومالك، وجُلّ أصحابه، وأجاز ذلك الكوفيّون، والطبريّ، وذهب آخرون إلى إجازة ذلك للمشتري، دون البائع، ورأوا أن المشتري أعذر من البائع؛ لأنه مضطرّ إلى ذلك، رُوي ذلك

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 27، ص 529 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17024)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.