موضع العين إلى موضع الفاء، فيقولون: أَبْآرٌ وآبَارٌ. انتهى (¬١).
وقوله: (بِعْ الْجَمْعَ) هو المخلوط الذي يجمع الجيّد والرديء.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله، في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٠٧٦] (١٥٩٤) - (حَدَّثنا إِسحاق بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظيُّ (¬٢)، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ -وَاللَّفْظُ لَهُمَا- جَمِيعًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثنَا مُعَاوِيَةُ -وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ- أَخْبَرَنِي يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ- قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: جَاءَ بِلَالٌ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ "، فَقَالَ بِلَالٌ: تَمْرٌ كَانَ عِنْدَنَا رَدِيءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ ثَشْتَرِيَ التَّمْرَ، فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ"، لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ سَهْلٍ في حَدِيثهِ عِنْدَ ذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (مُحمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ) مولاهم، أبو بكر البخاريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١١] (ت ٢٥١) (م ت س) تقدم في "الصيام" ٨/ ٢٥٣٥.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ) أبو محمد السمرقنديّ الحافظ، صاحب "المسند"، ثقةٌ فاضلٌ متقنٌ [١١] (٢٥٥) وله (٧٤) سنةً (م د ت) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٩.