قال الجامع عفا الله عنه: عندي أقرب الأقوال وأولاها في الجمع ما قاله البيهقيّ، والقاضي أبو بكر -رحمهما الله تعالى- وهو أن كلّ واحد من هؤلاء المختلفين ذكر ما ظنّ أنه آخِر، فلا تعارض بين الروايات، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٤٦] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: آخِرُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ، وَآخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ بَرَاءَةُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو محمد المعروف ببندار، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدّم في "المقدّمة" ٢/ ٢.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٩] (ت ١٩٣) (ع) تقدّم في "المقدّمة" ٢/ ٢.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٤٧] ( … ) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ آخِرَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ تَامَّةً "سُورَةُ التَّوْبَةِ"، وَأَنَّ آخِرَ آيَةٍ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ) هو ابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السبيعيّ الكوفيّ، ثقة مأمون [٨] (ت ١٨٧) وقيل: سنة (١٩١) (ع) تقدّم في "المقدّمة" ٥/ ٢٨.
٣ - (زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة خالد، أو هُبيرة بن ميمون بن فيروز الهمدانيّ