الوادعيّ، أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ، يدلّس [٦] (ت ٧ أو ٨ أو ١٤٩) (ع) تقدّم ﷺ "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٩.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (أَنَّ أَخِرَ سُور أُنْزِلَتْ تَامَّةً "سُورَةُ التَّوْبَةِ") هذا يعارض ما سبق عن ابن عبّاس ﵄ أن آخر سورة نزلت: هي ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ إلى آخرها، ويجاب بما سبق عن البيهقيّ ﵀ من أن كلّ واحد منهما أخبر بما غلب على ظنّه أنه الآخِر.
وقد عارض الطحاويّ ﵀ في "مشكل الآثار" قول البراء هذا بما عُرف أن النبيّ ﷺ بَعَثَ عليًّا بـ "سورة التوبة" في الحَجَّة التي حَجَّها أبو بكر ﵁ بالناس قبل حجة الوداع، فقرأها على الناس حتى ختمها، وقد نزلت بعد ذلك سور وآيات، ومنها ما في "المائدة": ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية، فإنها نزلت في حجة الوداع، وقد ثبتٌ عن عائشة ﵂ أن"المائدة" آخر السور نزولأ، ثم ظاهر قول البراء ﵁ يدلّ على أنَّ "سورة التوبة" نزلت دفعة واحدة، مع أن المحققين على خلافه، فإن بعض آياتها نزلت مقطّعة.
ويُجاب أيضًا بكون البراء ﵁ أخبر بما غلب على ظنّه، فلا يعارض ما أثبته غيره، أو بكونه لم يعلم نزول بعض الآياتِ مقطّعةً (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفى قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المنصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٤٨] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنى ابْنَ آدَمَ- حَدَّثَنَا عَمَّارٌ -وَهُوَ ابْنُ رُزَيْقٍ- عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ كامِلَةً).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قبل باب.