Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 28, halaman 287

  1. ٢٣ - (كتاب الهبات)
  2. (٣) - (باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

وقال القرطبيّ: ومِنْ أبعدِ التأويلات أن النهي إنما يتناول من وهب جميع ماله لبعض ولده، كما ذهب إليه سحنون، وكأنه لم يسمع في نفس هذا الحديث أن الموهوب كان غلامًا، وأنه وهبه له لمّا سألته الأم الهبة من بعض ماله، قال: وهذا يُعلَم منه على القطع أنه كان له مالٌ غيره.

[ثانيها]: أن العطيّة المذكورة لم تُتنجّز، وإنما جاء بشيرٌ يستشير النبيّ ﷺ في ذلك، فأشار عليه بأن لا يفعل، فترك، حكاه الطحاويّ، وفي أكثر طرق حديث الباب ما يُنابذه (¬١).

[ثالثها]: أن النعمان كان كبيرًا، ولم يكن قبض الموهوب، فجاز لأبيه الرجوع، ذكره الطحاويّ، وهو خلاف ما في أكثر طرق الحديث أيضًا خصوصًا قوله: "ارجعه"، فإنه يدلّ على تقدّم وقوع القبض، والذي تضافرت عليه الروايات أنه كان صغيرًا، وكان أبوه قابضًا له لصغره، فأمر بردّ العطيّة المذكورة بعدما كانت في حكم المقبوض.

[رابعها]: أن قوله: "ارجعه" دليل على الصحّة، ولو لم تصحّ الهبة لم يصحّ الرجوع، وإنما أمَره بالرجوع لأن للوالد أن يرجع فيما وهبه لولده، وإن كان الأفضل خلاف ذلك، لكن استحباب التسوية رجح على ذلك، فلذلك أمَرَه به، وفي الاحتجاج بذلك نظر، والذي يظهر أن معنى قوله: "ارجعه"؛ أي: لا تُمض الهبة المذكورة، ولا يلزم من ذلك تقدّم صحة الهبة.

[خامسها]: أن قوله: "أَشْهِد على هذا غيري" إذن بالإشهاد على ذلك، وإنما امتنع من ذلك لكونه الإمام، وكأنه قال: لا أشهد؛ لأن الإمام ليس من شأنه أن يشهد، وإنما من شأنه أن يحكم، حكاه الطحاويّ أيضًا، وارتضاه ابن القصّار.

وتُعُقّب بأنه لا يلزم من كون الإمام ليس من شأنه أن يشهد أن يمتنع من تحمّل الشهادة، ولا من أدائها إذا تعيّنت عليه، وقد صرّح المحتجّ بهذا أن الإمام إذا شهد عند بعض نوّابه جاز، وأما قوله: إن قوله: "أَشهِدْ" صيغة إذْن، فليس كذلك، بل هو للتوبيخ لِمَا يدلّ عليه بقيّة ألفاظ الحديث، وبذلك صرّح الجمهور في هذا الموضع.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 28، ص 287 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17565)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.