٣ - (سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ) الهلاليّ، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ، أحد الفقهاء السبعة، من كبار [٣] مات بعد المائة، وقيل: قبلها (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٨٩.
والباقون ذُكروا قبل حديث.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى البحث فيه قبله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٩٢] ( … ) - (حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَطَاءُ) بن أبي رَبَاح، واسم أبيه أسلم الْقُرشيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، لكنه كثير الإرسال [٣] (ت ١١٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٢.
والباقون كلّهم ذُكروا في الباب، وقبل باب.
وقوله: ("الْعُمْرَى جَائِزَةٌ")؛ أي: ثابتة لمن جُعِلت له، والمراد أنها لا ترجع إلى صاحبها الْمُعْمِرِ، وإنما هي ملك للْمُعْمَر له، ولعقبه، وقد فَهِم قتادة ﵀، وهو راوي الحديث من هذا الإطلاق أنه إذا أطلق، فقال: أعمرتكها أنها للموهوب له ولعقبه، فقد روى النسائيّ أن قتادة حَكَى أن سليمان بن هشام بن عبد الملك سأل الفقهاء عن هذه المسألة، -يعني: صورة الإطلاق- فذكر له قتادة، عن الحسن وغيره أنها جائزة، وذكر له حديث أبي هريرة ﵁ بذلك (¬١)، قال: وذكر له عن عطاء، عن جابر، عن النبيّ ﷺ مثل ذلك (¬٢)، قال: فقال الزهريّ: إنما العمرى؛ أي: الجائزة إذا أَعْمَر له ولعقبه من بعده، فإذا لم يجعل عقبه من بعده كان للذي يَجعل شرطه، قال قتادة: واحتَجّ الزهري بأن الخلفاء لا يقضون بها، فقال عطاء: قَضَى بها