(فَدَعَا) طارق (جَابِرًا) ﵁ (فَشَهِدَ) جابر ﵁ (عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْعُمْرَى)؛ أي: بأنه قضى بالعمرى (لِصَاحِبِهَا)؛ أي: الْمُعْمَر له (فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ) بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأمويّ، أبي الوليد المدنيّ، ثم الدمشقيّ، كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتَغَل بها، فتغيّر حاله، مُلّك ثلاث عشرة سنة استقلالًا، وقَبْلها منازعًا لابن الزبير تسع سنين، ومات سنة ست وثمانين في شوّال، وقد جاوز الستّين، له عند المصنّف ذِكْر، وليس له عنده في "صحيحه"، ولا في بقية الكتب الستة إلا ذكر فقط، وإنما أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد، قوله، قاله الحافظ المزيّ ﵀ (¬١).
(فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ)؛ أي: أخبر طارق عبد الملك فيما كتبه إليه بهذه القضيّة (وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ) بأن النبيّ ﷺ قضى بالعمرى لصاحبها (فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ) ﵁ (فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ)؛ أي: أثبت ذلك الحكم الذي حكم به (فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي الْمُعْمَرِ) بضمّ الميم الأولى، وفتح الثانية، وهو الذي جُعلت العمرى له (حَتَّى الْيَوْمِ)؛ أي: إلى يوم التحديث بهذا الحديث، والظاهر أن هذا من كلام أبي الزبير ﵀، والله تعالى أعلم.
والحديث بهذه القصّة من أفراد المصنّف ﵀.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤١٩١] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ طَارِقًا قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ؛ لِقَوْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (عَمْرُو) بن دينار الأثرم الْجُمحيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢١/ ١٨٤.