يصله، وينفعه، ولا سيّما إن كان من الولد، قال النوويّ ﵀: وهذا كلّه أجمع عليه المسلمون. وقد تقدّم البحث في هذا مستوفًى في "كتاب الزكاة" في المسألة الرابعة برقم [١٥/ ٢٣٢٦].
٢ - (ومنها): أنه مخصّص عموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم: ٣٩]، ويلتحق بالصدقة العتق عنه عند الجمهور، خلافًا للمشهور عند المالكيّة، وهل يلتحق به غير ذلك من أعمال البرّ؛ كالحجّ والصوم؟ فيه خلاف، سبق تحقيقه مستوفًى في "كتاب الزكاة"، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
٣ - (ومنها): جواز ترك الوصيّة؛ لأنه ﷺ لم يذمّ الرجل في تركه الوصيّة.
٤ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة ﵃ من استشارة النبيّ ﷺ في أمور الدِّين.
٥ - (ومنها): أن فيه المسارعة إلى عمل البرّ، والمبادرة إلى برّ الوالدين.
٦ - (ومنها): أن إظهار الصدقة قد يكون خيرًا من إخفائها إذا صدقت النيّة، وقد سبق البحث في الحديث عند شرح حديث عائشة ﵄ التالي في "كتاب الزكاة" بالرقم المتقدّم، فراجعه تستفد، والله تعالى وليّ التوفيق.
وبالسند المتصل إلى المؤئف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٢١٢] (١٠٠٤) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَني أَبِي عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنِّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَلِي أَجْرٌ أَنْ أتصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وتقدّموا قريبًا، والحديث تقدّم مستوفى الشرح، والمسائل في "كتاب الزكاة" برقم [١٥/ ٢٣٢٦] (١٠٠٤) فراجعه تستفد علْمًا جمًّا، والله تعالى وليّ التوفيق.
وقوله: (أَنَّ رَجُلًا قَالَ … إلخ) هو سعد بن عبادة ﵁، كما تقدّم بيانه بالرقم المذكور.