وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٢٢٦] ( … ) - (وَحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ- أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفي الْبَيْتِ رِجَالٌ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلُمَّ أكتُبْ لَكُمْ كِتَابًا، لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ غلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكثَرُوا اللَّغْوَ، وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُومُوا"، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدّم قبل أربعة أبواب.
٢ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الكسيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٣ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٥ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٦ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبت فقيه [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٤.
و"ابن عباس ﵄" ذُكر قبله.
وقوله: (لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) ببناء الفعل للمفعول؛ أي: حضره الموت.