وقوله: (فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ)؛ أي: الصحابة الذين كانوا عنده ﷺ في البيت، وليس المراد أهل بيت النبيّ ﷺ.
وقوله: (فَلَمَّا أَكثَرُوا اللَّغْوَ)؛ أي: الكلام الساقط، يقال: لغا الرجلُ: تكلّم باللغو، وهو أخلاط الكلام، قاله الفيّوميّ (¬١).
وقوله: ("قُومُوا") وفي رواية ابن سعد: "فقال: قوموا عنّي".
وقوله: (إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزيَّةِ) -بفتح الراء، وكسر الزاي، بعدها ياء، ثم همزة، وقد تسهل الهمزة، وتشدد الياء- ومعناها: المصيبة، وفي "العباب": الرزء: المصيبة، والجمع الأرزاء، وكذلك المرزية، والرزيئة، وجمع الرزيئة الرزايا، وقد رزأته رَزِيئةٌ؛ أي: أصابته مصيبةٌ، ورزأته رُزأ بالضم، ومرزئةً: إذا أصبت منه خيرًا ما كان، ويقول: ما رزأت ماله، وما رَزِئته بالكسر؛ أي: ما نقصته، قاله في "العمدة" (¬٢).
وقوله: (مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ...... إلخ) "ما" موصولة خبر "إنّ".
وقوله: (مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ) بيان لـ "ما حال"، واللغط -بالتحريك- الصوت والْجَلَبة، وقال الكسائيّ: اللَّغْطُ بسكون الغين لغةٌ فيه، والجمع ألغاط، وقال الليث: اللغط أصوات مُبْهمّة لا تُفْهَم، تقول: لَغَطَ القوم، من باب نَفَع، وألغط القوم، مثل لَغَطُوا. انتهى (¬٣).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبل باب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
* * *