المُفَادَاةُ: أن تدفع رجلًا، وتأخذ رجلًا، والفِدَى: أن تشتريه، وقيل: هما واحد، وتَفَادَى القوم: اتَّقَى بعضُهم ببعض، كأن كلّ واحد يجعل صاحبه فِدَاهُ، وفَدَتِ المرأةُ نفسَها من زوجها تَفْدِي، وافْتَدَتْ: أعطته مالًا، حتى تخلصت منه بالطلاق. انتهى (¬١).
(قَالَ) عمران ﵁: (وَأُسِرَتِ) بالبناء للمفعول، والنائب عن الفاعل، قوله: (امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) ذكر السهيليّ في "الروض الأُنُف" أن اسمها ليلي، وقال أبو داود بعد إخراج الحديث: هذه المرأة امرأة أبي ذرّ (¬٢). انتهى (¬٣).
وقصّة أسرها ذكرها ابن هشام ﵀ في "السيرة"، فقال: ثم قدِم رسول الله ﷺ المدينة، فلم يُقم بها إلَّا ليالي قلائل، حتى أغار عُيينة بن حِصن بن حُذيفة بن بدر الفَزَاريّ، في خيل من غَطَفان على لقاحٍ لرسول الله ﷺ بالغابة، وفيها رجلٌ من بني غفار، وامرأة له، قتلوا الرجل، واحتملوا المرأة في اللقاح. انتهى (¬٤).
(وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ) تقدّم أنه بفتح الواو وكسرها، وهو: ما يُشدّ به من الحبل وغيره (وَكَانَ الْقَوْمُ)؛ أي: الذين أسروا المرأة والعضباء (يُرِيحُونَ) بضمّ أوله، من الإراحة، يقال: أراح الإبلَ: إذا ردّها إلى الْمُرَاح، بالضمّ؛ أي: الْمَأوَي، قاله المجد ﵀ (¬٥).
وقال الفيّوميّ ﵀: وأما راحت الإبل، فهي رَائِحَةٌ، فلا يكون إلَّا بالعشيّ، إذا أَرَاحَهَا راعيها على أهلها، يقال: سَرَحَتْ بالغداة إلى الرَّعْيِ، ورَاحَتْ بالعشيّ على أهلها؛ أي: رجعت من الْمَرْعَى إليهم، وقال ابن فارس: