Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 28, halaman 532

  1. ٢٥ - (كتاب النذر)
  2. (٣) - (باب لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

قوله تعالى: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (١٢)﴾ [الجنّ: ١٢]؛ أي: لن نفوته، فلا يعجز عنّا (¬١).

(قَالَ) الراوي (وَنَذَرَتْ) بفتح النون والذال، من بابي نصر، وضرب؛ أي: ألزمت نفسها، وجعلت عليها (لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا)؛ أي؛ حال كونها راكبةً على تلك الناقة (لَتَنْحَرَنَّهَا) اللام هي الموطّئة للقسم؛ أي: والله لتنحرنّها.

قال القرطبيّ ﵀: ظنت هذه المرأة أن ذلك النَّذر يلزمها؛ بناءً منها على أنَّها لما استنقذتها من أيدي العدوّ ملكتها، أو جاز لها التصرُّف فيها لذلك، فلمَّا أُعلم بذلك النبيّ ﷺ أجابها بما يُوَضِّح لها أنَّها لَمْ تملكها، وأن تصرُّفها فيها غير صحيح. انتهى.

(فَلَمَّا قَدِمَتِ) بكسر الدال (الْمَدِينَةَ) النبويّة (رَآهَا النَّاسُ، فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ) خبر لمحذوف؛ أي: هذه العضباء، وقوله: (نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ) برفع "ناقةُ" على البدليّة (فَقَالَتْ) المرأة (إِنَّهَا) فيه الالتفات، إذ الظاهر أن تقول: إني نذرت (نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ)؛ أي: ما قالته المرأة من نذرها بنحرها (فَقَالَ) ﷺ ("سُبْحَانَ اللهِ) تعجّبًا من سوء مجازاتها لها (بِئْسَمَا جَزَتْهَا)؛ أي: كافأتها على إحسانها بإنجائها من عدوّها.

قال القرطبيّ ﵀: وقوله ﷺ: "بئسما جَزَتْها" ذمٌّ لذلك النذر، من حيث إنه لَمْ يصادف محلًا مملوكًا لها، ولو كانت ملكًا لها للزمها الوفاء بذلك النذر؛ إذ كان يكون نذر طاعةٍ، فيلزم الوفاء به اتفاقًا، هذا إن كان ذلك الذمُّ شرعيًّا.

ويمكن أن يقال: إنَّما صدر هذا الذمُّ منه؛ لأنَّ ذلك النذر مستقبحٌ عادة؛ لأنه مقابلة الإحسان بالإساءة، وذلك أن النَّاقة نَجَّتها من الْهَلَكة، فقابلتها على ذلك بأن تُهلكها، وهذا هو الظاهر من قوله ﷺ: "سبحان الله! بئس ما جزتها! نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنَّها". انتهى (¬٢).

(نَذَرَتْ لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ) قال القرطبيّ ﵀: ظاهر هذه الكلمة يدلّ على أنَّ ما صدر من المرأة نذر معصية؛

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 28، ص 532 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17810)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.