Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 28, halaman 570

  1. ٢٦ - (كتاب الأيمان)

٢٦ - (كِتَابُ الأَيْمَانِ)

" الإيمان" -بفتح الهمزة- جمع يمين، وأصل اليمين في اللغة اليد، وأُطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخَذَ كلٌّ بيمين صاحبه. وقيل: لأنَّ اليد اليمنى من شأنها حفظ الشيء، فسُمّي الحلف بذلك لحفظ المحلوف عليه، وسمّي المحلوف عليه يمينًا لتلبّسه بها. ويُجمع اليمين أيضًا على أَيمُن، كرَغِيفٍ وأَرْغُف. وعُرِّفت شرعًا بأنها توكيد الشيء بذكر اسم، أو صفة لله تعالى. وهذا أخصر التعاريف، وأقربها. قاله في "الفتح" (¬١).

وقال ابن قُدامة ﵀: الأصل في مشروعيّة الإيمان الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، أما الكتاب، فقوله ﷾: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ الآية [المائدة: ٨٩]. وقال تعالى: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١] وأمر نبيّه ﷺ بالحلف في ثلاثة مواضع، فقال: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ الآية [يونس: ٥٣]، وقال تعالى: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ الآية [سبأ: ٣]، والثالث: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ الآية [التغابن: ٧].

وأما السُّنَّة فقول النبيّ ﷺ: "إني والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها، إلَّا أتيت الذي هو خير، وتحلّلتها"، متّفقٌ عليه. وكان أكثر قَسَم رسول الله ﷺ: "ومُصَرِّفِ القلوب"، و"مقلّب القلوب"، ثبت هذا عن رسول الله ﷺ في آي، وأخبار سوى هذين كثيرة.

وأجمعت الأمة على مشروعيّة اليمين، وثبوت حكمها، ووضعُها في الأصل لتوكيد المحلوف عليه. انتهى كلام ابن قُدامة ﵀ (¬٢).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 28، ص 570 (SanadKitab #148870, hlm. urut 17848)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.