٣ - (الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبو عمرو الفقيه، ثقةٌ جليلٌ [٧] (ت ١٥٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
[تنبيه]: رواية معمر، عن الزهريّ ساقها عبد الرّزّاق في "مصنّفه"، فقال:
(١٥٩٣١) - عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرَّحمن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من حَلَف، فقال في حلفه: واللاتِ، فليقل: لا إله إلَّا الله، ومن قال لصاحبه: تَعَالَ أُقامرْك، فليتصدق بشيء". انتهى (¬١).
وأما رواية الأوزاعيّ، عن الزهريّ، فقد ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٥٧٥٦) - حدّثني إِسْحَاقُ، أخبرنا أبو الْمُغِيرَةِ، حدثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عن حُمَيْدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "منْ حَلَفَ مِنْكُمْ، فقال في حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ وَالْعُزَّي، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إلَّا الله، وَمَنْ قال لِصَاحِبهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ". انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
(قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمٌ: هَذَا الْحَرْفُ -يَعْنِي قَوْلَهُ: "تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ"- لَا يَرْوِيهِ أَحَدٌ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَلِلْزُّهْرِيِّ نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ حَدِيثًا، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ، بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ).
وقوله: (قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ) هو صاحب الكتاب، وقوله: (مُسْلِمٌ) بدل مما قبله؛ أي: مسلم بن الحجّاج (هَذَا الْحَرْفُ - يَعْنِي قَوْلَهُ: "تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ") أراد بالحرف الجملة (لَا يَرْوِيهِ أَحَدٌ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَلِلزهْرِيِّ نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ حَدِيثًا) وقع في بعض النسخ: "من سبعين حرفًا"، والظاهر أنه تصحيف، والصواب "تسعين"، كما في معظم النسخ، فتنبّه.
(يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ)؛ أي: في الحديث المذكور، وفي بعض النسخ: "فيها"؛ أي: في تلك الأحاديث (أَحَدٌ، بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ).