المرأة: قميصها مذكَّر. انتهى (¬١).
(وَمِغْفَري) بكسر الميم، وسكون الغين المعجمة، بعدها راء: ما يُلبس تحت البيضةَ (¬٢). (فَأَكْتُبُ إِلَى أَهْلِي أَنْ يُعْطُوكَهَا) كذا في معظم النسخ بإفراد الضمير، فيعود إلى النفقة، ووقع في النسخة الهنديّة، بضمير التثنية، وهو ظاهر؛ لأنه يعود إلى الدرع والمغفر، فتنبّه (قَالَ) الراوي، وهو طرفة (فَلَمْ يَرْضَ)؛ أي: لم يرض ذلك السائل بما قاله عديّ ﵁، إما استقلالًا لذلك، وإما لغير ذلك (فَغَضِبَ عَدِيٌّ) ﵁ (فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا أُعْطِيكَ شَيْئًا) قال القرطبيّ ﵀: وغضبُ عديّ ﵁ في هذا الحديث ويمينه سببهما أن الرَّجل السائل لم يرض بالدِّرع والمغفر مع أنه لم يكن عنده غيرهما، ويمينه في الحديث الآتي، وما يفهم من غضبه فيه سببه فيما يظهر من مساق الحديث أن عديًّا استقلَّ ما سُئِل منه، ألا ترى قوله: تسألني مائة درهم، وأنا ابن حاتم؟! فكأنه قال: تسألني هذا الشيء اليسير، وأنا من عُرِفْتُ؛ أي: نحن معروفون ببذل الكثير، فهذا سبب غير السبب الأول، هذا ظاهر الحديث، غير أن القاضي عياضًا قال: معنى قوله عندي: وأنا ابن حاتم؛ أي: قد عُرِفت بالجود، وورثتُهُ، ولا يمكنني ردُّ سائل إلا لعذر، وقد سأله، ويعلم أنه ليس عنده ما يعطيه، فكانه أراد أن يُبَخله، فلذلك قال: والله لا أعطيك؛ إذ لم يعذره.
قال القرطبيّ: وهذا المعنى إنما يليق بالحديث الأول، لا بالثاني، فتأمَّلهما.
وفيه من الفقه: أن اليمين في الغضب لازمة كما تقدم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٣).
(ثمَّ إِنَّ الرَّجُلَ رَضِيَ)؛ أي: بما قاله عديّ ﵁ (فَقَالَ) عديّ ﵁ (أَمَا) أداة استفتاح وتنبيه، كـ "ألا" (وَاللهِ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ رَأَى أَتْقَى للَّهِ مِنْهَا، فَلْيَأْتِ التقْوَى") هو بمعنى الروايات