قال: "من أعتق شِقْصًا في مملوك، فعليه خلاصه في ماله، إن كان له مال، فإن لم يكن له مال قُوِّم العبد قيمةَ عدل، ثم يُسْتَسعَى في نصيب الذي لم يُعْتِق، غير مشقوق عليه". انتهى (¬١).
أما رواية عليّ بن خَشْرَم، عن عيسى بن يونس، فقد ساقها الترمذيّ ﵀ في "جامعه"، فقال:
(١٣٤٨) - حدّثنا عَلِيُّ بن خَشْرَمٍ، أخبرنا عِيسَى بن يُونُسَ، عن سَعِيدِ بن أبي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن النَّضْرِ بن أَنَسٍ، عن بَشِيرِ بن نَهِيكِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "من أَعتق نَصِيبًا، أو قال: شِقْصًا في مَمْلُوكٍ، فَخَلَاصُهُ في مَالِهِ، إن كان له مَالٌ، فَإِنْ لم يَكُنْ له مَالٌ، قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ يُسْتَسْعَى في نَصِيبِ الذي لم يُعْتَقْ، غير مَشْقُوقٍ عليه". انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٢٧] (١٦٦٨) - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا اِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ) المروزيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُوْ قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد بن عمرو الْجَرْميّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (أَبو الْمُهَلَّبِ) الْجَرميّ البصريّ، عمّ أبي قلابة، اسمه عمرو، أو عبد الرحمن بن معاوية، أو ابن عمر، وقيل غير ذلك، ثقةٌ [٢] (بخ م ٤) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ١٩/ ١٢٩٦.
٤ - (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ) بن عُبيد بن خَلَف الخزَاعيّ، أبو نُجَيد الصحابيّ