الْحَفِيرة التي تكون حول النخل. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: وقيل: الفقير: هو الحفر الذي يُحفَر للفَسِيلة. انتهى (¬٢).
وقوله: (فَأَتَى يَهُودَ) بترك الصرف؛ للعلميّة والتأنيث، كما تقدّم قريبًا.
وقوله: (حَتَّى قَدِمَ) بكسر الدال، كتَعِبَ.
وقوله: (إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ)؛ أي: يُعطوا ديته، قال الفيّوميّ ﵀: وَدَى القاتلُ القتيلَ يَدِيهِ دِيَةً: إذا أعطى وَلِيَّهُ المالَ الذي هو بدلُ النفس، وفاؤها محذوفة، والهاء عِوَضٌ، والأصل: وِدْيَةٌ، مِثلُ وِعْدَةٌ، وفي الأمر: دِ القتيلَ، بدال مكسورة، لا غيرُ، فإن وقفت قلت: دِهْ، ثم سُمّي ذلك المال دِيَةً تسميةً بالمصدر، والجمع: دِيَاتٌ، مثل هِبَةٍ وهِبَات، وعِدَةٍ وعِدَات، واتَّدَى الوليُّ على افتعل: إذا أخذ الديةَ، ولم يَثْأَرْ بقتيله. انتهى (¬٣).
وقوله: (وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ) بضمّ حرف المضارعة، من الإيذان، وهو الإعلام، ووقع في بعض النسخ: "بحرب من الله".
قال النوويّ ﵀: قوله: "إما أن يدوا صاحبكم. . . إلخ": معناه: إن ثبت القتل عليهم بقسامتكم، فإما أن يَدُوا صاحبكم؛ أي: يدفعوا إليكم ديته، وإما أن يُعلمونا أنهم ممتنعون من التزام أحكامنا، فينتقض عهدهم، ويصيرون حربًا لنا، وفيه دليل لمن يقول: الواجب بالقسامة الدية دون القصاص. انتهى (¬٤).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه قريبًا، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف- ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٤٢] (١٦٧٠) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ