نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا، إلا كان على ابن آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ منها - وَرُبَّمَا قال سُفْيَانُ - من دَمِهَا؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ من سَنَ الْقَتْلَ أَوَّلًا". انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٨) - (بَابُ الْمُجَازَاةِ بِالدِّمَاءِ فِي الآخِرَةِ، وَأَنَّهَا أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٧٣] (١٦٧٨) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، جَمِيْعًا عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكلابيّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٨] (ت ١٨٧) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦١/ ٣٣٩.
٢ - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، مخضرمٌ، ثقةٌ [٢] (ت ٨٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
والباقون تقدّموا في البابين الماضيين.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) "أول" مبتدأ، و"ما" موصول حرفيّ، والفعل مبنيّ للمفعول، والظرفان متعلّقان به، وقوله: (فِي الدِّمَاءِ") متعلق بمحذوف، خبر