(قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ) وقوله: (لَعَلَّهُ، قَالَ: بَلَى) من كلام الراوي حيث شكّ في لفظ "بلى" بعد قوله: "يا نبيّ الله"، فـ "بلى" جواب لوليّ القتيل أجاب به النبيّ ﷺ في سؤاله بقوله: "أما تريد أن يبوء بإثمك، وإثم صاحبك؟ "، فقال: بلى؛ أي: أريد ذلك.
(قَالَ) ﷺ ("فَإِنَّ ذَاكَ) إشارة إلى كونه يبوء بإثمه وإثم صاحبه إن عفا عنه، (كَذَاكَ")؛ أي: كما قلت لك: إنه يبوء. . . إلخ (قَالَ) الراوي، وهو وائل بن حُجْر ﵁ (فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ)؛ أي: فرمى وليّ المقتول بالنسعة التي كان يقود بها القاتل (وَخَلَّى سَبِيلَهُ)؛ أي: تركه يذهب حيث شاء، وفي رواية النسائيّ: "فعفا عنه، فأرسله، قال: فرأيته يجرّ نسعته"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث وائل بن حجر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٤٣٧٩ و ٤٣٨٠] (١٦٨٠)، و (أبو داود) في "الديات" (٤٤٩٩ و ٤٥٠١)، و (الترمذيّ) في "جامعه" (٤/ ٢٢)، و (النسائيّ) في "القسامة" (٤٢٣ و ٤٧٢٦ و ٤٧٢٨ و ٤٧٢٩ و ٤٧٣١) وفي "آداب القضاة" (٥٤١٧) وفي "الكبرى" (٦٩٢٥ و ٦٩٢٨ و ٦٩٢٩ و ٦٩٣١)، و (ابن ماجه) في "الديات" (٢/ ٨٩٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ٤٦٣)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢٢٥٣)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (١/ ٢٦ و ٥٤) و"التفسير" (١٠/ ١٧٣)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٢/ ١٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ٥٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة القصاص في القتل العمد.
٢ - (ومنها): أن فيه الإغلاظَ على الْجُنَاة، وربطهم، وإحضارهم إلى وليّ الأمر.