٣ - (ومنها): أن فيه سؤالَ المدعَى عليه، عن جواب الدعوى، فلعله يُقِرُّ، فيستغني المدعي، والقاضي عن التعب في إحضار الشهود، وتعديلهم، ولأن الحكم بالإقرار حكمٌ بيقين، وبالبينة حكم بالظن.
٤ - (ومنها): سؤالُ الحاكم، وغيره الوليّ عن العفو عن الجاني.
٥ - (ومنها): أن فيه جوازَ العفو بعد بلوغ الأمر إلى الحاكم.
٦ - (ومنها): جوازُ أخذ الدية في قتل العمد؛ لقوله ﷺ في تمام الحديث: "هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ ".
٧ - (ومنها): قبول الإقرار بقتل العمد.
٨ - (ومنها): ما قال القاضي عياض ﵀: فيه أن قتل القصاص لا يكفّر ذنب القاتل بالكلية، وإن كفّرها بينه وبين الله تعالى، كما جاء في الحديث الآخر: "فهو كفارة له، ويبقى حق المقتول".
٩ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀: في قوله ﷺ: "أتقتله؟ " من الفقه سماع دعوى المدّعِي في الدم قبل إثبات الموت، والولاية، ثم لا يثبت الحكم حتى يثبُت كلُّ ذلك.
[فإن قيل]: فقد حكم النبيّ ﷺ على القاتل في هذا الحديث من غير إثبات ولاية المدّعي؟.
[فالجواب]: أن ذلك كان معلومًا عند النبيّ ﷺ، وعند غيره، فاستغنى عن إثباته لشهرة ذلك.
١٠ - (ومنها): استقرار المدّعى عليه بعد سماع الدعوى لإمكان إقراره، فتسقط وظيفة إقامة البيّنة عن المدّعي، كما جرى في هذا الحديث، قاله القرطبيّ ﵀ (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٨٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: