(بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ) "العَمُود" - بفتح العين -: الخشبة القائمة في وسط الخِباء، والجمع أَعمِدةٌ، وعُمُدٌ - بضمتين - والعَمَد - بفتحتين - اسم للجمع. أفاده في "اللسان" (¬١). و"الفُسطاط "- بضمّ الفاء، وكسرها -: بيتٌ من الشَّعْر، والجمع فَسَاطيط، قاله في "المصباح" (¬٢).
وفي رواية أخرى: "بحَجَر"، ولا تعارض بينهما؛ إذ يَحتمل أن تكون جَمَعت ذلك عليها، فأخبر أحد الراويين بإحدى الآلتين، والثاني بالأخرى، قاله القرطبيّ ﵀ (¬٣).
(وَهِيَ حُبْلَى، فَقَتَلَتْهَا) وفي رواية: "فقتلتها، وما في بطنها". قال القرطبيّ ﵀: ظاهر العطف بالفاء أن القتل وقع عقب الضرب، وليس كذلك؛ لِمَا في رواية سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة ﵁، قال: "إن رسول الله ﷺ قضى في جنين امرأة، من بني لحيان، سقط ميتًا، بغرّة: عبد، أو وليدة، ثم إن المرأة تُوفّيت"، متّفقٌ عليه، قال: وهذا نصّ في تأخّر موتها عن وقت الضرب. انتهى (¬٤).
(قَالَ) المغيرة ﵁: (وَإِحْدَاهُمَا لِحْيَانِيَّةٌ) بكسر اللام على المشهور، وحُكي فتحها: نسبة إلى لِحيان بطن من هُذيل، وهو: لحيان بن هُذيل بن مُدركة بن مُضَر (¬٥).
(قَالَ) المغيرة ﵁: (فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ) قال النوويّ ﵀: هذا دليلٌ لِمَا قاله الفقهاء: إن دية الخطأ على العاقلة إنما تختصّ بعصبات القاتل، سوى أبنائه، وآبائه. انتهى (¬٦). (وَغُرَّةً لِمَا فِي بَطْنِهَا) قال القرطبيّ ﵀: وهذا نصّ في أن الغرّة تقوم بها العاقلة، وبه قال الكوفيّون، والشافعيّ، وهو أحد قَوْلي مالك. وقيل: على الجاني، وهو المشهور من قول مالك، وقاله أهل البصرة. واختلفوا، هل تلزمه الكفّارة مع