وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٣٨٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ امْرَأَةً قَتَلَتْ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأُتِيَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ، فَقَضَى عَلَى عَاقِلَتِهَا بِالدِّيَةِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، فَقَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ، فَقَالَ بَعْضُ عَصَبَتِهَا: أَنَدِي مَنْ لَا طَعِمَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا صَاحَ، فَاسْتَهَلَّ؟ وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، قَالَ: فَقَالَ: "سَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرَابِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدّم قريبًا.
٢ - (يَحْيَى بْنُ آدَمَ) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكريّاء الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٣ - (مُفَضَّلُ) بن الْمُهَلْهَل السعديّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ نَبِيلٌ عابد [٧] (ت ١٦٧) (م س ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥١.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَأُتِيَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ) ببناء الفعل للمفعول.
وقوله: (فَقَالَ بَعْضُ عَصَبَتِهَا) تقدّم أنه حَمَل بن مالك ﵁.
وقوله: (أَنَدِي) الهمزة للاستفهام، و"نَدِي" بفتح، فكسر: مضارع وَدَى القاتلُ القتيلَ، وتقدّم تصريفه في الحديث الماضي.
وقوله: (مَنْ لَا طَعِمَ، وَلَا شَرِبَ) كلاهما من باب تَعِبَ.
وقوله: (وَلَا صَاحَ)؛ أي: رفع صوته عند الولادة.
وقوله: (فَاستَهَلَّ)؛ أي: فيقال: إنه استهلّ، ولا بدّ من تقدير مثل هذا، والاستهلال: هو الصياح عند الولادة، فلا يصحّ أن يُعطف على "صاح" بالفاء، أفاده السنديّ ﵀ في "حاشيته على النسائيّ".
والحديث متّفقٌ عليه، ويأتي تخريجه بعد حديث - إن شاء الله تعالى -.