رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم قريبًا.
٢ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقون ذُكروا في الباب والباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخه أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ مَن رَوَى الحديث في دهره، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁) وفي رواية البخاريّ من طريق حفص بن غِياث، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، فصرّح الأعمش بالسماع، قال في "الفتح": في رواية محمد بن الحسين، عن أبي الحنين، عن عمر بن حفص، شيخ البخاري فيه: "سمعت أبا هريرة"، وكذا في رواية عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح: سمعت أبا هريرة، وقال ابن حزم: وقد سَلِم من تدليس الأعمش، قال الحافظ: ولم ينفرد به الأعمش، أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"، من رواية أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح. انتهى (¬١).
(قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ)؛ أي: طرده، الله تعالى، وأبعده من رحمته. قال الداوديّ ﵀: هذا يَحْتَمِل أن يكون خبرًا؛ ليرتدع من سمعه عن السرقة، ويَحْتَمِل أن يكون دعاء. قال الحافظ: ويَحتمل أن لا يراد به حقيقة اللعن، بل للتنفير فقط.
وقال الطيبيّ: لعل هنا المراد باللعن الإهانة، والخذلان؛ كأنه قيل لَمّا