قررته الصحابة ﵃؛ فهم الأسوة، وفيهم القدوة. انتهى (¬١).
وقوله: (مَا تَرَوْنَ … إلخ) "ما استفهاميّة؛ أي: أيَّ شيء ترون في مقدار جلد الخمر؟
وقوله: (فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) قال النوويّ ﵀: هكذا في "صحيح مسلم" وغيره أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ هو الذي أشار بهذا، وفي "الموطأ" وغيره أنه عليّ بن أبي طالب ﵁، وكلاهما صحيح، وأشارا جميعًا، ولعل عبد الرحمن بدأ بهذا القول، فوافقه عليّ وغيره، فنُسب ذلك في رواية إلى عبد الرحمن ﵁؛ لِسَبْقه به، ونَسَبه في رواية إلى عليّ ﵁؛ لفضيلته، وكثرة علمه، ورجحانه على عبد الرحمن ﵁. انتهى (¬٢).
وقوله: (أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا) الضمير للعقوبة التي هي حدّ الخمر.
وقوله: (كَأَخَفِّ الْحُدُودِ) قال النوويّ ﵀: يعني المنصوص عليها في القرآن، وهي: حدّ السرقة بقطع اليد، وحدّ الزنى جلد مائة، وحدّ القذف ثمانين، فاجعلها ثمانين كأخف هذه الحدود، وفي هذا جواز القياس، واستحباب مشاورة القاضي، والمفتي، أصحابه، وحاضري مجلسه في الأحكام. انتهى (¬٣).
والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى تمام البحث فيه قبل حديث، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٤٤٧] ( … ) - (حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنا هِشَامٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان، تقدّم قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.