٤ - (قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ) المكيّ، أبو عبد الملك، أو أبو عبد الله الحبشيّ، ثقةٌ [٦] مات سنة بضع عشرة ومائة (خت م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢١.
٥ - (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) الأثرم الْجُمحيّ مولاهم، أبو محمَّد المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢١/ ١٨٤.
والباقيان ذُكرا في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنَّه مسلسل بالمكيين من سيف، والباقون كوفيّون، وفيه ابن عبّاس ﵄، تقدَّم الكلام فيه قبل حديث.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ)؛ أي: حَكَم بيمين المدّعي مع شاهد واحد، والحقّ أن هذا تقعيد لقاعدة عامّة يُعمل بها دائمًا، لا كما يقول بعضهم: هذه قضيّة عين، لا عموم لها، وقال القرطبيّ ﵀: ظاهره: أنَّه ﷺ حكم في قضية معيَّنة تُحُوكِمَ عنده فيها بيمين وشاهد، ويَحْتَمِل أن يكون ذلك عبارة عن تقعيد هذه القاعدة، فكأنه قال: أوجب رسول الله ﷺ الحكم باليمين والشاهد، ومِمَّا يشهد لهذا التأويل: ما زاده أبو داود في حديث ابن عباس ﵄: "أن رسول الله ﷺ قضى بشاهد ويمين في الحقوق"، وهذا الذي يظهر من حديث أبي هريرة ﵁ الذي قال فيه: "قضى رسول الله ﷺ باليمين مع الشاهد"، فعلى الظاهر الأوّل من حديث مسلم لا يكون له عموم؛ لأنَّها قضيَّة في عين، وعلى زيادة أبي داود، وظاهر حديث أبي هريرة يكون له عموم. انتهى كلام القرطبيّ (¬١).