ثبتٌ فقيه مشهور [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٠٧.
٥ - (زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله بن عبد الأسد المخزوميّة، ربيبة النبيّ ﷺ، الصحابيّة بنت الصحابيين، ماتت سنة (٧٣) (ع) تقدمت في "الحيض" ٢/ ٦٨٩.
٦ - (أُمُّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميّة حذيفة، أو سُهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن المغيرة بن مخزوم المخزوميّ، أم المؤمنين، تزوجها النبيّ ﷺ سنة أربع، وقيل: ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، ماتت سنة (٦٢) على الأصحّ (ع) تقدمت في "شرح المقدمة" جـ ٢ ص ٤٧٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وشيخ شيخه، فكوفيّ، وأن فيه رواية صحابيّة، عن صحابيّة، وتابعيّ عن تابعيّ، والبنت عن أمها، والابن عن أبيه، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ زينَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ) ﵄، وفي رواية البخاريّ: "من طريق ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته، أن أم سلمة زوج النبيّ ﷺ أخبرتها"، (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) هند بن أبي أميّة ﵂ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ) وفي رواية ابن شهاب التالية: "أن رسول الله ﷺ سمع جَلَبَة خَصْم بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال: إنما أنا بشر … ". وفي رواية معمر الآتية: "سمع النبيّ ﷺ لَجَبَة خَصْم بباب أم سلمة"، و"الْجَلَبَةُ" - بفتح الجيم واللام -: اختلاط الأصوات، ومِثله: اللَّجَبَةُ بتقديم اللام على الجيم.
قال الحافظ ﵀: فأما الخصوم فلم أقف على تعيينهم، ووقع التصريح بأنهما كانا اثنين، في رواية عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، عند أبي داود، ولفظه: "أتى رسول الله ﷺ رجلان يختصمان"، وأما الخصومة، فَبَيَّن في رواية عبد الله بن رافع، أنها كانت "في مواريث لهما"، وفي لفظ عنده: "في مواريث، وأشياء قد دَرَست".
(وَلَعَلَّ) بمعنى "عسى"، (بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ)؛ أي: