[منها]: جرح المجروحين من الرواة والشهود، وذلك جائزٌ بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة.
[ومنها]: المشاورة في مصاهرة إنسان.
[ومنها]: إذا رأى متفقّهًا يتردّد إلى مبتدع، أو فاسق يأخذ عنه العلم.
[ومنها]: أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها.
[الخامس]: أن يكون مجاهرًا بفسقه، أو بدعته، كالمجاهر بشرب الخمر، ومُصادرة الناس، وأخذ المُكس، وجباية الأموال ظلمًا.
[السادس]: التعريف، فإذا كان الإنسان معروفًا بلقب، كالأعمش، والأعرج، والأصمّ، والأعمى، والأحول، وغيرهم جاز تعريفهم بذلك، ويحرُم إطلاقه على جهة التنقيص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أَولى. انتهى كلام النوويّ ﵀ مختصرًا.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: وقد نظمت هذه المواضع الستة بقولي:
يَا طَالبًا فَائِدَةً جَلِيلَهْ … اعْلَمْ هَدَاكَ اللهُ لِلْفَضِيلَهْ
أَنَّ اغْتِيَابَ الشَّخْصِ حَيًّا أَوْ لَا … مُحَرَّمٌ قَطْعًا بِنَصٍّ يُتْلَى
لكِنَّهُ لِغَرَضٍ صَحِيحِ … أُبِيحَ عَدَّهَا ذَوُو الترجِيحِ
فَذَكَرُوهَا سِتَّةً تَظَلَّمٍ … وَاسْتَفْتِ وَاسْتَعِنْ لِرَدْعِ مُجْرِمِ
وَعِبْ مُجَاهِرًا بِفِسْقٍ أَوْ بِدَعْ … بِمَا بِهِ جَاهَرَ لَا بِمَا امْتَنَعْ
وَعَرِّفَنْ بِلَقَبٍ مَنْ عُرفَا … بِهِ كَقَوْلِكَ رَأَيْتُ الأَحْنَفَا (¬١)
وَحَذِّرَنْ مِنْ شَرِّ ذِي الشَّرِّ إِذَا … تَخَافُ أَنْ يُلْحِقَ بِالنَّاسِ الأذَى
وَفِي سِوَى هَذَا احْذَرَنْ لَا تَغْتَبِ … تَكُنْ مُوَفَّقًا لِنَيْلِ الأَرَبِ
٣ - (ومنها): جواز ذِكر الإنسان بالتعظيم، كاللقب والكنية، كذا قيل، وفيه نظر لأن أبا سفيان كان مشهورًا بكنيته، دون اسمه، فلا يدل قولها: إن أبا سفيان على إرادة التعظيم.
٤ - (ومنها): جواز استماع كلام أحد الخصمين في غَيبة الآخر.