يكون مصدرًا، ولا يُحْزَر المصدر، ولا يُقدَّر. انتهى (¬١).
(وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً)؛ أي: ألفًا وأربعة عشر شخصًا، (قَالَ) سلمة ﵁: (فَأَكَلْنَا)؛ أي: من ذلك الزاد (حَتَّى شَبِعْنَا جَمِيعًا، ثمَّ حَشَوْنَا)؛ أي: ملأنا (جُرُبَنَا) بضم الجيم، والراء، ويجوز تسكين الراء: جمع جِراب بكسر الجيم على المشهور، ويقال: بفتحها، هي الأوعية التي يُجعل فيها الزاد، وتُسمّى أيضًا مزاود. قاله النوويّ، والقرطبيّ (¬٢).
(فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "فَهَلْ مِنْ وَضوءٍ؟ ") بفتح الواو؛ أي: هل يوجد ماء للوضوء؟، وقال النوويّ: الوضوء بفتح الواو، على المشهور، وحُكي ضمّها، وسبق بيانه في كتاب الطهارة" (¬٣). (قَالَ) سلمة: (فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ) بكسر الهمزة: الْمِطْهرة، وجمعها الأَدَاوى، بفتح الواو، (لَهُ فِيهَا نُطْفَةٌ) بضمّ النون؛ أي: قليل من الماء، قاله النوويّ ﵀، وقال القرطبيّ ﵀: "النطفة": القطرة، ومراده بها هنا: القليل من الماء، يقال: نَطَف الماء يَنْطُفُ؛ أي: قطر. انتهى (¬٤).
وقال الفيّوميّ ﵀: النّطْفة: ماء الرجل والمرأة، وجمعها نُطَفٌ، ونِطَاف، مثلُ بُرْمة وبُرَمٍ، وبِرَامٍ، والنُّطفة أيضًا: الماء الصافي، قلّ، أو كثُر، ولا فِعل للنطفة؛ أي: لا يُستعمل لها فعل من لفظها. انتهى (¬٥). (فَأَفْرَغَهَا فِي قَدحٍ) بفتحتين: إناء معروف، والجمع: أقداح، مثلُ سبب وأسباب، (فَتَوَضَّأْنَا كُلُّنَا) بالرفع على التوكيد، كما قال في "الخلاصة":
و"كُلًّا" اذْكُرْ فِي الشُّمُولِ و"كِلَا" … "كِلْتَا" "جَمِيعًا" بِالضَّمِيرِ مُوصَلَا
(نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً)؛ أي: نأخذ منه، ونصبّه على أيدينا صبًّا شديدًا، قال المجد ﵀: دَغْفَقَ الماءَ: صبّه صبّا كثيرًا، والمطرُ: اشتدّ في بُداءته، وعَيشٌ دَغْفَقٌ: واسعٌ، وعامٌ دَغْفَقُ، ومُدَغْفِقٌ: مُخْصِبٌ. انتهى (¬٦).