كثرة المال. انتهى (¬١).
وقوله: (كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟) بفتح الغين المعجمة، وبالمدّ: الكفاية؛ أي: أتجعلني كالناس الذين لا نفع، وكفاية لهم في الحرب؟.
وقوله: (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الآية) تقدّم أنه ﷺ لما نزلت الآية، وجعل الله تعالى الغنيمة له أعطى سعدًا ﵁ ذلك السيف، وقال له: "كنت سألتني السيف، وليس هو لي، وإنه قد وُهب لي، فهو لك"، رواه أحمد (¬٢).
والحديث من أفراد المصنّف، وقد تقدّم تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٤٨] (١٧٤٩) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبيُّ ﷺ سَرِيَّةً، وَأنا فِيهِمْ، قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَي عَشَرَ بَعِيرًا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلّهم تقدّموا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٣٠٤) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ أنه (قَالَ: بَعَثَ)؛ أي: أرسل (النَّبيُّ ﷺ سَرِيَّةً) - بفتح السين المهملة، وكسر الراء، وتشديد التحتانية -: هي التي تخرج بالليل، و"السارية" التي تخرج بالنهار، وقيل: سُمّيت بذلك؛ لأنها تُخفِي ذهابها، وهذا يقتضي أنها أُخِذت من السرّ، ولا يصح؛ لاختلاف المادّة، وهي قطعة من