"يا خالد رُدّ عليه ما أخذت منه"، قال عوف: فقلت له: دونك يا خالد، ألم أَفِ لك؛ فقال رسول الله ﷺ: "وما ذلك؟ "، فأخبرته، قال: فغضب رسول الله ﷺ، فقال: "يا خالد، لا تردّ عليه، هل أنتم تاركون لي أمرأئي؟ لكم صفوة أمرهم، وعليهم كدره". انتهى (¬١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٦٢] (١٧٥٤) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَني إِيَاسُ بْنُ سِلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَع، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُل عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَأَنَاخَهُ، ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِه، فَقَيدَ بِهِ الْجَمَلَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ، وَفِينَا ضَعْفَةٌ، وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ (¬٢)، وَبَعْضُنَا مُشَاةٌ، إِذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ، فَأتَى جَمَلَهُ، فَأَطْلَقَ قَيْدَهُ، ثُمَّ أنَاخَهُ، وَقَعَدَ عَلَيْه، فَأَثَارَهُ، فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ، قَالَ سَلَمَةُ: وَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ، فَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَة، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ، حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَل، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ، حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَل، فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ فِي الأَرْض، اخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَضَرَبْتُ رَأْسَ الرَّجُل، فَنَدَرَ، ثُمَّ جِئْتُ بِالْجَمَلِ أَقُودُهُ، عَلَيْهِ رَحْلُهُ، وَسِلَاحُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَالَ: "مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ "، قَالُوا: ابْنُ الأكوَع، قَالَ: "لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ) أبو حفص اليماميّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٥.
٢ - (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) الْعِجْليّ، أبو عمّار اليماميّ بصريّ الأصل، ثقةٌ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب [٥] مات قبيل (١٦٠) (خت م س ق) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٥.