Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 535

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (١٥) - (باب حكم الفيء)

بمِلكه التصرّف والحكم فيه، كما قال الجمهور؛ أي: جعل حُكم ذلك له، يحكم فيه يما يراه، وهذا أظهر الوجوه؛ لاستشهاد عمر ﵁ عليه بالآية. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: يعني بذلك أن الله تعالى أحلّ له الصفيّة وطيّبه له، ولم يحل ذلك لأحد من الأنبياء قبله كما قال في الغنيمة: "احلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي"، وليس معنى ذلك أن عمر كان يعتقد أن الله خصّ الرسول ﷺ بهذا الفيء المعين، فيصرفه حيث شاء، فتكون وجه الخصوصية أنه لا يُخمسه، ولا يَقسمه، بخلاف غيره من الفيء، فإنه يقسم عند الشافعية على خمسة، وعند الحنفية على ثلاثة، وعند مالك يقسم على الاجتهاد؛ لأنا نقول ذلك فاسدٌ من وجهين:

أحدهما: أن الآية التي استدلّ بها عمر على خصوصية النبيّ ﷺ بذلك مصرّحة بالقسم، فإنه قال فيها: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧]، وحينئذٍ كانت تكون الآية مصرّحة بنقيض مقصوده.

والوجه الثاني: أن عمر المصرّح بالخصوصية حكم في كل فيء بالقسمة، ولمّا قرأ عمر هذه الآية إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠] قال: أرى هذه الآية قد استوعبت الناس كلهم، حتى الراعي بعدل، ونص بعدم الخصوصية في الآية، فوَجْهُ الخصوصية التي ذكر ما قلناه، والله أعلم.

وقد ذكرنا في كتاب الزكاةِ: الفقير، والمسكين، وابن السبيل، فأما ذوو القربى فهم قرابة النبيّ ﷺ واختُلف فيمن هم؟ فالجمهور على أنهم بنو هاشم وبنو المطلب، وذهب بعض السلف إلى أنهم قريش، ثم هل يستحقه الفقراء منهم خاصة دون الأغنياء، أم جميعهم؛ ثم هل يقسم بينهم على السواء، أم على حكم قسمة المواريث؟ ومذهب الشافعيّ أنه حقّ لهم فيستوي فيه صغيرهم وكبيرهم، غنيهم وفقيرهم، لذَكَرِهم سهمان، وللأنثى سهم، ومذهب عليّ: قسمته على ما يؤدي إليه اجتهاد الإمام. انتهى (¬٢).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 535 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19243)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.