Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 611

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (١٨) - (باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم)

ابن الحضرميّ في الشهر الحرام، سألوا النبيِّ ﷺ عن ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ الآية [البقرة: ٢١٧]، وسوَّغ الله لهم الفداء، فكان ذلك دليلًا على صحة ما اختاره أبو بكر ﵁، وكذلك مال إليه رسول الله ﷺ وهَويَه.

وعند هذا يُشكل ما جاء في آخر هذا الحديث من عتب الله لنبيّه ﷺ بقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧]، وبقوله ﷺ: "لقد عُرِضَ عليّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة".

ووجه هذا الإشكال: أن هذا الاجتهاد الذي صدر من أبي بكر ﵁، ووافقه عليه رسول الله ﷺ إما أن يكون الله قد سوَّغه لهم أو لا، فإن كانت الأُولي، فكيف يعاقبون؟، ويُتَوعّدون على ما سُوّغ لهم؟ وإن لَمْ يكن مسوَّغًا، فكيف يُقْدِمون عليه؟ لا سيما النبيّ ﷺ الذي قد برأ الله نطقه عن الهوي، واجتهاده عن الخطأ؟!.

ولمّا أشكل هذا اختَلَفت أجوبة العلماء عنه، فقيل فيه أقوال:

[أحدهما]: أنهم أقدموا عليه لأنه أمر مَصْلَحيّ دنيويّ، والأمور المصلحية الإقدام عليها مسوّغ، ولا يُعَدّ في العتب على تركهم المصلحة الراجحة، وإن كانت دنيوية، وهذا فاسد من وجهين:

أحدهما: أن هذا الاجتهاد منهم إنما كان في أمر شرعيّ حكميّ؛ لأنه يقتضي سفك دماء واستباحة أموال، وإرقاق أحرار، وهذه لا تستباح إلَّا بالشرع.

وثانيهما: أن العتب الشرعيّ لا يتوجه على ترك مصلحة دنيوية، لا يتعلّق بها مقصود شرعيّ، كما لَمْ يتوجه على النبيِّ ﷺ عتب في قضية إبَار النخل، وإن كان عدلَ فيه عن المصلحة الدنيوية الراجحة، وهذا من نوع الأول.

[الثاني]: إنهم إنما عوتبوا؛ لأنَّ قضية بدر عظيمة الموقع، والتصرف في صناديد قريش، وساداتهم وأموالهم بالقتل، والاسترقاق، والتملك، ذلك كله عظيم الموقع، فكان حقهم أن ينتظروا الوحي، ولا يستعجلوا، فلما استعجلوا، ولم ينتظروا توجّه عليهم ما توجه. وهذا أيضًا فاسد؛ لأنه لا يلزم منه أن يكونوا أقدموا على ما لا يجوز لهم شرعًا، ووافقهم على ذلك النبيِّ ﷺ، وكلُّ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 611 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.