Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 612

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (١٨) - (باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم)

ذلك عليهم مُحال بما قدّمناه من وجوب عصمة النبيِّ ﷺ عن الخطأ في الشريعة، ومن ظهور الأدلة المرجحة بما قدمناه.

[الثالث]: أن ذلك إنما توجه على من أراد بفعله عَرَض الدنيا، ولم يُرد الدِّين ولا الدَّار الآخرة، بدليل قوله تعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [الأنفال: ٦٧]، ولم يكن النبيّ ﷺ، ولا أبو بكر، ولا من نحا نحوهما ممن يريد عرض الدنيا، فالوعيد، والتوبيخ والوعيد متوجهان إلى غيرهم ممن أراد ذلك، وهذا أحسنها، والله تعالى أعلم.

وبكاء النبيّ ﷺ وأبي بكر لَمْ يكن لأنهما دخلا فيمن تُوُعِّد بالعذاب، بل شفقة على غيرهما ممن توعد بذلك؛ بدليل قوله ﷺ: "أبكي للذي عَرَضَ عليّ أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عُرِضَ عليّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة"، لا سيما وقد أُوحي إليه: أنه يُقْتَل منهم عامًا قابلًا مثلهم، فبكى لذلك.

وأما قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧]، فليس بتوبيخ، ولا ذمّ، وإنما هو من باب التنبيه على أنَّ القتل كان الأَولي، والأردع، مع أنه ما كان الله تعالى تقدَّم له في ذلك بشيء، كما قررناه، وهذا من باب قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، فقدَّم العفو على المعاتبة؛ إذ لَمْ يتقدَّم له في إذنهم بشيء، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ (¬١).

(فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ الله، هُمْ بَنُو الْعَمِّ، وَالْعَشِيرَةِ)؛ أي: القبائل، ولا واحد لها من لفظها، والجمع: عَشِيرات، وعشائر. (أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً) بكسر الفاء، وسكون الدال المهملة: اسم للمال الذي يُدفع عِوَضَ الأسير، وجمعها: فِدًى، وفِدْيَاتٌ، مثلُ سِدْرة، وسِدَرٍ، وسِدْرات، يقال: فداه من الأسر يَفْديه فِدًى مقصورًا، وتُفتح الفاء، وتُكْسَر: إذا استنقذته بمال، وفاديته مُفاداةً، وفِداءً، مثلُ قاتلته مُقاتلةً وقِتالًا: أطلقته، وأخذتُ فِديته، وقال المبرّد: المفاداة: أن تَدْفع رجلًا، وتأخذ رجلًا، والفِدى أن تشتريه، وقيل: هما

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 612 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.