Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 30, halaman 622

  1. ٣١ - كتاب الجهاد والسير
  2. (١٩) - (باب ربط الأسير، وحبسه، وجواز المن عليه)

وقال الأشرف ﵀: في تقديم ثُمامة قوله: "إن تقتل تقتل ذا دم" على قسيميه في اليوم الأول، وتوسيطه بينهما في اليوم الثاني، والثالث ما يُرشد إلى حذاقته وحَدْسه، فإنه لَمَّا رأى غضب النبيّ ﷺ في اليوم الأول قدّم فيه القتل؛ تسليةً، فلمَّا رأى أنه لَمْ يقتله رجا أن يُنعم عليه، فقدّم في اليوم الثاني، والثالث قوله: "إن تُنعم … إلخ".

قال الطيبيّ ﵀: ويُمكن أن يقال: إنه لَمَّا نفى الظلم عن ساحته ﷺ عليه، ونظر إلى استحقاقه القتل قدَّمه، وحين نظر إلى إحسانه، ولطفه ﷺ عليه أخرّ القتل، وهذا أدعى للاستعطاف والعفو، كما قال عيسى ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ [المائدة: ١١٨]. انتهى (¬١).

(وَإِنْ تُنْعِمْ) بضمِّ أوله، وكسر ثالثه، من الإنعام رباعيًّا؛ أي: إن تنعم عليّ بالمن بلا فداء، (تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ)؛ يعني: أنه يشكره على معروفه هذا، (وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ)؛ أي: الفدية، (فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ) "ما" موصولة تنازعها الفعلان قبلها. (فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتى كَانَ مِنَ الْغَدِ) هكذا في النسخة التي عليها شرح القاضي عياض بـ "من"، ووقع في مختصر القرطبيّ بلفظ: "حتى كان الغد"، وهو الموافق لِمَا في "صحيح البخاريّ"، ووقع في بقيّة النسخ بلفظ: "حتى كان بعد الغد" بزيادة لفظة "بعد"، والظاهر أنه تصحيف، والله تعالى أعلم.

فقوله: "حتى كان من الغد" اسم "كان" ضمير عائد إلى ما هو مذكور حكمًا؛ أي: حتى كان ما هو عليه ثمامة من الغد، نحو قولهم: إذا كان الغد فأْتني؛ أي: إذا كان ما نحن عليه غدًا، أفاده الطيبيّ، و"من" في النسخة المذكورة للتبعيض؛ أي: إذا كان بعض الغد، ويَحتمل أن تكون بمعنى "في"، والله تعالى أعلم.

(فَقَالَ) ﷺ ("مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ "، قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ، فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ مِنَ الْغَد، فَقَالَ: "ماذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ "، فَقَالَ:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 30، ص 622 (SanadKitab #148870, hlm. urut 19330)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.