كُنيت بابنها أيمن بن عبيد الحبشيّ، صحابي استُشْهِد يوم خيبر، قاله الشافعيّ وغيره، وقد سبق ذِكر قطعةً من أحوال أم أيمن في "باب القافة". انتهى (¬١).
(فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ) بنت وهب والدة رسول الله ﷺ، (رَسُولَ اللهِ ﷺ) بالنصب على المفعوليّة، (بَعْدَمَا تُوُفِّيَ) بالبناء للمفعول، و"بعد" ظرف لـ "ولدت"، ونائب الفاعل قوله: (أَبُوهُ) عبد الله بن عبد المطّلب، (فَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ) بضمّ الضاد المعجمة، من باب نصر، يقال: حضن الصبيَّ يَحضُنُه حَضْنًا، وحِضانةً بالكسر: إذا جعله في حِضْنه، أو ربّاه؛ كاحتضنه، قاله المجد، وقال أيضًا: الْحِضن بالكسر: ما دون الإبط إلى الكَشْح، أو الصدرُ، والعضدان، وما بينهما، وجانب الشيء، وناحيته، جمعه أحضان. انتهى (¬٢). (حَتَّى كَبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) بكسر الباء الموحّدة، يقال: كَبر، كفَرِح كِبَرًا، كعِنَبٍ، ومَكْبِرًا، كمَنْزِلٍ: طَعَن في السنّ (¬٣)؛ أي: وقد كِبَر سَنّه ﷺ، (فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ) مولاه ﵁، (ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) ببناء الفعلين للمفعول (بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ) ﵂.
وفي "تهذيب التهذيب": أم أيمن حاضنةُ النبيّ ﷺ، يقال: اسمها بركة، رَوَت عن النبيّ ﷺ، وعنها أنس بن مالك، وحَنَش بن عبد الله الصنعانيّ، وأبو يزيد المدنيّ، قال ابن عبد البرّ: بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حِصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان، هي أم أيمن غَلَبت عليها كنيتها، كُنيت بابنها أيمن بن عبيد، وهي أم أسامة بن زيد بن حارثة، تزوجها زيد بعد عُبيد الحبشيّ، هاجرت الهجرتين، قال الواقديّ: كانت لعبد الله بن عبد المطلب، فصارت للنبيّ ﷺ ميراثًا، وقال ابن أبي خيثمة، عن سليمان بن أبي شيخ: أم أيمن اسمها بركة، وكانت لأمّ رسول الله ﷺ، وكان يقول: أم أيمن أمي بعد أمي، وروى سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال أبو بكر لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله ﷺ يزورها.