- بالمدّ -، والْعَبَاية بزيادة ياء، لغتان مشهورتان، معروفتان، والجمع: عَبَاءٌ بحذف الهاء، وعباآتٌ أيضًا. انتهى (¬١).
وقال المجد ﵀: "الْعَابَاءُ": كساءٌ معروفٌ؛ كالعَبَاءة. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: "العباءة" - بفتح العين، والمدّ -: هي الشملة، وهي كساء يُشْتَمَل به؛ أي: يُلْتَفُّ فيه. انتهى (¬٣).
وفي رواية ابن هشام ﵀: "قال حذيفة: فرجعت إلى رسول الله ﷺ، وهو قائم يصلي في مِرْط لبعض نسائه مَرَاجل - قال ابن هشام: المراجل: ضرب من وَشْي اليمن - فلما رآني أدخلني إلى رجليه، وطَرَح عليّ طَرَفَ الْمِرْط، ثم ركعَ وسجد، وإني لفيه، فلما سلّم أخبرته الخبر. انتهى (¬٤).
(كَانَتْ عَلَيْه، يُصَلِّي فِيهَا، فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا، حَتَّى أَصْبَحْتُ)؛ أي: دخلت في الصباح حين طلع الفجر، (فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ: (قُمْ يَا نَوْمَانُ" (¬٥) " هو - بفتح النون، وإسكان الواو، وهو كثير النوم، وأكثر ما يُستعمل في النداء، كما استعمله هنا، قاله النوويّ ﵀.
قال الجامع عفا الله عنه: "نَوْمانُ" من الأسماء التي لازمت النداء، وقد ذكر بعضها ابن مالك ﵀ في "الخلاصة"، فقال:
و"فُلُ" بعْضُ مَا يَخْتَصُّ بِالندَا … "لُومَانُ" "نَوْمَانُ" كَذَا وَاطَّرَدَا
فِي سَبِّ الانْثَى وَزَنُ "يَا خَبَاثِ" … وَالأَمْرُ هَكَذَا مِنَ الثُّلَاثِي
وَشَاعَ فِي سَبِّ الذُّكُورِ "فُعَلُ" … وَلَا تَقِسْ وَجُرَّ فِي الشِّعْرِ "فُلُ"
وقال القرطبيّ ﵀: نسبه إلى النوم؛ لأنه نام حتى دخل عليه وقت صلاة الصبح (¬٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.