فاطمة ﵂، والمراد أنه يصبّ على موضع غسلها. (بِالْمِجَنِّ) - بكسر الميم، وفتح الجيم، وتشديد النون -: التُّرْس، (فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ) ﵂ (أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ) - بفتح الحاء، وكسر الصاد المهملتين -: هي البَاريّة، وجمعها حُصُرٌ، مثلُ بريد وبُرُد، وتأنيثها بالهاء عاميّ، قاله الفيّوميّ (¬١). (فَأَحْرَقَتْهُ، حَتى صَارَ رَمَادًا، ثُمَّ ألْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ) ووقع عند ابن ماجه، من وجه آخر، عن سهل بن سعد ﵁: "أَحرقت له حين لم يرقأ قطعة حصير، خَلَقٍ، فوضعت رماده عليه"، (فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ)؛ أي: توقّف خروجه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سهل بن سعد ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٥/ ٤٦٣٣ و ٤٦٣٤ و ٤٦٣٥] (١٧٩٠)، و (البخاريّ) في "الوضوء" (٢٤٣) و"الجهاد" (٢٩٠٣ و ٢٩١١ و ٣٠٣٧) و"المغازي" (٤٠٧٣ و ٤٠٧٥) و"النكاح" (٥٢٤٨) و"الطبّ" (٥٧٢٢)، و (الترمذيّ) في "الطبّ" (٢٠٨٥)، و (ابن ماجه) في "الطبّ" (٣٤٦٤)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٩٢٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٣٠ و ٣٣٤)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (١/ ١٦٧)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (٢/ ٣٥٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٢٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٥٧٩)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٥٨٩٧)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (١/ ٥٠١)، و (الرويانيّ) في "مسنده" (٢/ ١٩٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٠) و"دلائل النبوّة" (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠ و ٢٦١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - قد يصابون ببعض العوارض الدنيوية، من الجراحات، والآلام، والأسقام؛ لِيَعْظُم لهم بذلك