وقوله: (أَمَ وَاللهِ) "أَمَ" هي "أما" التي هي أداة استفتاح، وتنبيه، ك"ألا"، حُذفت ألفها؛ تخفيفًا، قال ابن هشام ﵀ في "مغنيه": "أما" حرف استفتاح، بمنزلة "ألا"، وتكثر قبل القسم؛ كقوله [من الطويل]:
أَمَا وَالَّذِي أَبْكَى وَأَضْحَكَ وَالَّذِي … أَمَاتَ وَأَحْيَا وَالَّذِي أَمْرُهُ الأَمْرُ
وقد تُبدل همزتها هاء، أو عينًا قبل القسم، وكلاهما مع ثبوت الألف، وحذفها، أو تحذف الألف مع ترك الإبدال، وإذا وقعت "أَنْ" بعد أما هذه كُسِرت، كما تكسر بعد "ألا" الاستفتاحية. انتهى (¬١).
وقوله: (لأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسلُ … إلخ) "من" موصولة مفعول "أعرف".
وقوله: (وَبِمَاذَا دُووِيَ جُرْحُهُ)؛ أي: وبأيّ شيء عُولج جرح النبيّ ﷺ، فـ "ماذا" استفهاميّة، مركبة من "ما"، و"ذا"، ويَحْتَمِل أن تكون "ما" استفهاميّة، و"ذا" موصولةً، كما قال في "الخلاصة".
وَمِثْلُ "مَا" "ذَا" بعْدَ "مَا" اسْتِفْهَامِ … أَوْ"مَنْ" إِذَا لَمْ تُلْغَ فِي الْكَلَامِ
وقوله: "دُووِيَ"؛ كقُوتِل، مجهول دَاوَى، مكتوب بواوين، بلا إدغام، ووقع في بعض النسخ: "دُويَ" بواو واحدة، فتكون الأخرى محذوفة تخفيفًا، كما حُذفت من داود في الخطّ (¬٢).
وقوله: (ثُمَّ ذَكرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير يعقوب بن عبد الرحمن.
وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ: وَجُرِحَ وَجْهُهُ) هذا محلّ نظر، فإن هذا مذكور في حديث عبد العزيز الماضي، في قوله: "جُرح وجه رسول الله ﷺ"، فكيف يكون زائدًا؟ فليُتأمّل.
[تنبيه]: رواية يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ، عن أبي حازم ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه" بسند المصنّف، فقال:
(٣٨٤٧) - حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب، عن أبي حازم، أنه سمع سهل بن سعد، وهو يُسأل عن جرح رسول الله ﷺ، فقال: أما والله إني