على جرحه. انتهى (¬١).
وأما رواية محمد بن مطرّف، عن أبي حازم، فقد ساقها أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٦٨٦٤) - حدّثنا الصغانيّ، قال: أنبا ابن أبي مريم، قثنا أبو غسان محمد بن مطرِّف، قال: حدّثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: هُشمت البيضة على رأس رسول الله ﷺ يوم أُحُد، وكُسرت رَبَاعيته، وجُرح وجهه، قال: فكانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تغسل عنه الدم، وعليّ بن أبي طالب يأتيها بالماء، فلمّا أصاب الجرحَ الماءُ أكثر دمه، فلم يرقأ الدم، حتى أَخَذت قطعة حصير، فأحرقته، حتى عاد رمادًا، ثم جعلته على الجرح، فرقأ الدم. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٣٦] (١٧٩١) - (حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأسِه، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: "كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ، شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟ "، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ) الحارثيّ، أبو عبد الرحمن البصريّ، مدنيّ الأصل، وقد سكن المدينة مدَّةً، ثقةٌ عابدٌ، من صغار [٩] (ت ٢٢١) بمكة (خ م دت س) تقدم في "الطهارة" ١٧/ ٦١٧.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كالأسانيد الأربعة الماضية، وهو (٣١٥) من رباعيّات الكتاب.