(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): استحباب التغليس بصلاة الصبح في السفر.
٢ - (ومنها): استحباب التبكير بالصلاة أوّل الوقت.
٣ - (ومنها): أنه لا يُكره تسمية صلاة الصبح غداةً، فيكون ردًّا على من قال: إنه مكروه.
٤ - (ومنها): جواز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة.
٥ - (ومنها): أن إجراء الفرس، والإغارة، ليس بنقص، ولا هادمٍ للمروءة، بل هو سُنَّةٌ، وفضيلة؛ إذ هو من مقاصد القتال.
٦ - (ومنها): جواز الإغارة على العدوّ، ولكن هذا فيمن بلغتهم الدعوة، وأما قبلها فلا يجوز.
٧ - (ومنها): استحباب التكبير عند ملاقاة العدوّ؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾ [الأنفال: ٤٥].
وقال النوويّ ﵀: فيه استحباب التكبير عند اللقاء، قال القاضي عياضٌ: قيل: تفاءل بخرابها بما رآه في أيديهم من آلات الخراب، من الفؤوس، والمساحي، وغيرها، وقيل: أخذه من اسمها، والأصح أنه أعلمه الله تعالى بذلك. انتهى (¬١).
٨ - (ومنها): أنه استدلّ بهذا الحديث أصحاب مالك، ومن وافقهم على أن الفخذ ليست بعورة من الرجل، قال النوويّ ﵀: ومذهبنا، ومذهب آخرين: أنها عورةٌ، وقد جاءت بكونها عورة أحاديث كثيرةٌ، مشهورةٌ، وتأوّل أصحابنا حديث أنس ﵁ هذا على أنه انحسر بغير اختياره؛ لضرورة الإغارة، والإجراء، وليس فيه أنه استدام كشف الفخذ مع إمكان الستر، وأما قول أنس: فإني لأرى بياض فخذه ﷺ، فمحمول على أنه وقع بصره عليه فَجْأةً، لا أنه تعمّده، وأما رواية البخاريّ عن أنس ﵁ أن النبيّ ﷺ حَسَر الإزار، فمحمولة على أنه انحسر، كما في رواية مسلم.