لَحْمٍ، قَالَ: "أيُّ لَحْمٍ؟ "، قَالُوا: لَحْمُ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ (¬١)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَهْرِيقُوهَا، وَاكسِرُوهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ يُهْرِيقُوهَا، وَيَغْسِلُوهَا؟ فَقَالَ: "أَوْ ذَاكَ". قَالَ: فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ، كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ، فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِه، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ، فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا، قَالَ سَلَمَةُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاكِتًا، قَالَ: "مَا لَكَ؟ "، قُلْتُ لَهُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: "مَنْ قَالَهُ؟ "، قُلْتُ: فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: "كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ"، وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْه، "إِنَّهُ لَجَاهِدٌ، مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ". وَخَالَفَ قُتَيْبَةُ مُحَمَّدًا فِي الْحَدِيثِ (¬٢) فِي حَرْفَيْن، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّادٍ: وَأَلْقِ سَكِينَةً عَلَيْنَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قريبًا.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ) بن الزِّبْرِقان المكّيّ، نزيل بغداد، صدوقٌ يَهِمُ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٩.
٣ - (حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الحارثيّ مولاهم، المدنيّ، كوفيّ الأصل، صدوقٌ يَهِمُ، صحيح الكتاب [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في "الصلاة" ٤٢/ ١٠٨٦.
٤ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) الأسلميّ المدنيّ، ثقةٌ [٤] مات سنة بضع و (١٤٠) (ع) تقدم في "الصلاة" ٥١/ ١١٤٠.
٥ - (سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ) هو: سلمة بن عمرو بن الأكوع، نُسب لجدّه الأسلميّ، أبو مسلم، أو أبو إياس الصحابيّ الشهير، شَهِد بيعة الرضوان، ومات بالمدينة سنة (٦٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٤/ ٢٨٨.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٣٢٣) من رباعيّات الكتاب، وأنه