عن الشعر، فقال: "هو كلامٌ، فحسنه حسنٌ، وقبيحه قبيح" (¬١).
٢ - (ومنها): استحباب الْحُداء في الأسفار؛ لتنشيط النفوس، والدوابّ على قطع الطريق، وإشغالها بسماعه عن الإحساس بألم السير.
٣ - (ومنها): بيان حكم من قاتل في سبيل الله، ثم ارتدّ عليه سيفه، فقتله، وهو أنه لا ينقص ذلك من أجره شيئًا، بل له أجره كاملًا.
٤ - (ومنها): بيان فضل عامر بن الأكوع ﵁، حيث شَهِد له رسول الله ﷺ بأنه مات جاهدًا مُجاهدًا ﵁.
٥ - (ومنها): الإنكار على من أخطأ رأيه الصواب، والردّ عليه بالتكذيب، بمعنى التخطئة.
٦ - (ومنها): جواز استعمال الإشارة توضيحًا للمقصود، فقد أشار ﷺ بإصبعيه إلى مضاعفة أجر عامر ﵁.
٧ - (ومنها): ما قاله النوويّ ﵀: هذا الحديث يدلّ على نجاسة لحوم الحمر الأهلية، وهو مذهبنا، ومذهب الجمهور، وقد سبق بيان هذا الحديث، وشرحه مع بيان هذه المسألة في "كتاب النكاح"، ومختصرُ الأمر بإراقته أن السبب الصحيح فيه أنه أمر بإراقتها؛ لأنها نجسة محرّمة، والثاني: أنه نهى للحاجة إليها، والثالث: لأنهم أخذوها قبل القسمة، وهذان التأويلان هما لأصحاب مالك، القائلين بإباحة لحومها، والصواب ما قدمناه. انتهى (¬٢).
٨ - (ومنها): وجوب غسل الإناء الذي طُبخت به النجاسة، قال ابن الجوزيّ ﵀: أراد النبيّ ﷺ التغليظَ عليهم في طبخهم ما نُهِي عن أكله، فلما رأى إذعانهم اقتَصَر على غسل الأواني، وفيه ردٌّ على من زَعَم أن دِنَان الخمر لا سبيل إلى تطهيرها؛ لِمَا يداخلها من الخمر، فإن الذي داخل القدور من