بل يكون دخله الْخَزْم، ومن صُوَره: زيادة شيء من حروف المعاني في أول الجزء. انتهى (¬١).
(فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ") هذا قاله النبيّ ﷺ، مجيبًا لهم حين قالوا:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا … عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
وفي حديث أنس الآتي بعده: "فاغفر للأنصار والمهاجرة"، وكلاهما غير موزون، ولعله ﷺ تعمّد ذلك، ولعل أصله: "فاغفر للأنصار والمهاجرة" بتسهيل لام "الأنصار"، وبالتاء المربوطة في "المهاجرة"، وفي الرواية الأخرى: "فبَارِكْ" بدل "فاغفر"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سهل بن سعد الساعديّ ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٤٦٦٣] (١٨٠٤)، و (البخاريّ) في "فضائل الصحابة ﵃ " (٣٧٩٧) وفي "المغازي" (٤٠٩٨) و"الرقاق" (٦٤١٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤/ ٣٥٠)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٦/ ١٦٦)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (٢/ ٧١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٩)، وفوائده تُعلم مما سَبَق، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٦٤] (١٨٠٥) - (وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّةَ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ:
"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ) بن إياس بن هلال المزنيّ، أبو إياس البصريّ، ثقة فقيهٌ [٣] (ت ١١٣) وهو ابن (٧٦) سنةً (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٣٦/ ١٨٥٣.