الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩]، فإن معظم الذين انهزموا يوم حنين هم الطلقاء؛ لعدم رسوخ إيمانهم، ومع ذلك، فقد عفا عنهم، مع استحقاقهم المعاقبة، كما قالت أم سُليم ﵄، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٧٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدثنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ أُمِّ سُلَيْمٍ، عَنِ النَّبِي ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ ثَابِتٍ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريّ، أبو يحيى المدنيّ، ثقةٌ حجةٌ [٤] (ت ١٣٢) أو بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" ٣٠/ ٦٦٧.
والباقون تقدّموا قبل بابين، و"محمد بن حاتم" هو: ابن ميمون البغداديّ المعروف بالسمين، و "بهز" هو ابن أسد الْعَمّيّ البصريّ.
وقوله: (وَحَدَّثَنِيهِ)؛ أي: حديث أنس الماضي.
[تنبيه]: رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁ هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٤٠٠٧) - حدّثنا عبد الله (¬١)، حدّثني أبي، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، قال: أنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن هوازن جاءت يوم حنين بالنساء، والصبيان، والإبل، والغنم، فجعلوها صفوفًا، يُكْثِرُون على رسول الله ﷺ، فلما التقوا وَلَّى المسلمون مدبرين، كما قال الله ﷿، فقال رسول الله ﷺ: "يا عباد الله، أنا عبد الله، ورسوله"، ثم قال: "يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله"، قال: فهَزَم الله المشركين، ولم يُضرَبوا بسيف، ولم يُطعَنوا برمح، قال: وقال رسول الله ﷺ يومئذٍ: "من قتل كافرًا، فله سلبه"، قال: فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، وأخذ أسلابهم، وقال أبو قتادة: يا رسول الله، إني ضربت رجلًا على حبل