العاتق (¬١) وعليه دِرْع له، وأُجْهِضْتُ عنه (¬٢) وقد قال حماد أيضًا: فأُعجلت عنه، فانظر من أخذها، قال: فقام رجل، فقال: أنا أخذتها، فأرْضِه منها، وأعطِنيها، وكان رسول الله ﷺ لا يُسأل شيئأ إلا أعطاه، أو سكت، قال: فسكت رسول الله ﷺ، قال: فقال عمر: والله لا يُفيئها الله على أَسَد من أُسْد، ويعطيكها، قال: فضَحِك النبيّ ﷺ وقال: "صدق عمر"، ولقي أبو طلحة أم سُليم، ومعها خِنجر، فقال أبو طلحة: ما هذا معك؟ قالت: أردت إن دنا مني بعض المشركين أن أَبْعَجَ به بطنه، فقال أبو طلحة: ألا تسمع ما تقول أم سليم؟ قالت: يا رسول اقتُل من بَعدنا من الطلقاء، انهزموا بك، فقال: "ان الله قد كَفَى، وأحسن، يا أم سليم". انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٦٧٤] (١٨١٠) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِأمِّ سُلَيْمٍ، وَنسْوةٍ مِنَ الأَنصَارِ مَعَهُ، إِذَا عَزَا، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيىَ بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضّبعيّ، أبو سليمان البصريّ، صدوقٌ زاهدٌ، لكنّه يتشيّع [٨]، (ت ١٧٨) (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٥٥/ ٣٢٢.
والباقيان ذُكرا في الحديث الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٣٢٧)، وأنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل البصرة، وفيه أنس ﵁ من المكثرين