السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة (٢ أو ٩٣) وقد جاوز المائة.
شرح الحديث:
(عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْم) والدة أنس المذكورة في الحديث الماضي، (وَنِسْوَةٌ) بالجرّ عطفًا على "أمّ سُليم"، أو بالرفع والواو حاليّة، فقوله: "معه" على هذا لتأكيد المصاحبة. (مِنَ الأنصَارِ مَعَهُ)؛ أي: ويغزو بجماعة من نساء الأنصار غير أمّ سُليم، وقد أخرج البخاري في "صحيحه" عن الرُّبَيع بنت مُعَوِّذ الأنصاريّة ﵄ قالت: كنا نغزو مع النبيّ ﷺ، فنسقي القوم، ونخدُمهم، ونَرُدُّ الجرحى، والقتلى إلى المدينة (¬١).
وأخرج أيضًا عن أم عطية الأنصاريّة ﵄ أنها غزت مع النبيّ ﷺ في ست غزوات، قالت: "كنا نُداوي الْكَلْمَى، ونقوم على المرضى … " الحديث.
ويأتي لمسلم عن أم عطية الأنصارية ﵄ قالت: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، أَخْلُفهم في رحالهم، فصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى.
وأخرج البخاريّ عن ثعلبة بن أبي مالك: إن عمر بن الخطاب ﵁ قسم مُرُوطًا بين نساء من نساء المدينة، فبقي مِرْط جَيِّد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين أَعْطِ هذا ابنة رسول الله ﷺ التي عندك، يريدون أم كلثوم بنت عليّ، فقال عمر: أم سليط أحقّ، وأم سليط من نساء الأنصار، ممن بايع رسول الله ﷺ، قال عمر: فإنها كانت تَزْفِر لنا القِرَب يوم أُحد، قال أبو عبد الله: تزفر: تَخِيط.
وأخرج الشيخان عن أنس ﵁ قال: لَمّا كان يوم أُحد انهزم الناس عن النبيّ ﷺ قال: "ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم، وإنهما لَمُشَمِّرتان، أرى خَدَم سُوقهما، تَنْقُزان الْقِرَب" - وقال غيره (¬٢) -: "تنقلان القِرَب