Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 31, halaman 679

  1. ٣٢ - (كتاب الإمارة)
  2. (٢) - (باب الاستخلاف، وتركه)

(فَرِعَايَةُ النَّاسِ)؛ أي: سياستهم، وتدبير شؤونهم (أَشَدُّ، قَالَ) ابن عمر (فَوَافَقَهُ قَوْلي)؛ أي: ناسَبَ عمر قولي هذا، وصوّبه.

وقال القرطبيّ ﵀: وقوله: "فوافقه قولي"؛ يعني: أنه مال إليه، ونظر فيه، ولذلك وضع عمر ﵁ رأسه يفكر في المسألة، ثم لَمَّا لاح له نَظَرٌ آخر أخذ يُبْدِيه، فرفع رأسه، وقال: "إن الله يحفظ دينه"، وإنما قال ذلك للذي قد عَلِمه من قوله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الآية [التوبة: ٣٣]، ومن قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية [النور: ٥٥]، ولغير ذلك مما بَشَّر به النبيّ ﷺ من استيلاء المسلمين، وما يفتح الله تعالى عليهم من المشارق والمغارب، ومن قوله ﷺ: "إنَّ الله زَوَى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن مُلك أُمَّتِي سيبلغ ما زَوَى لي منها"، وغير ذلك. انتهى (¬١).

(فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ)؛ يعني: أن هنا فرقًا بين ما ذكرت من قضيّة الراعي، وبين قضيّة رعاية الناس، ذلك أن ربّ الإبل، والغنم لا يقدر على حفظها إذا تركها، وغاب عنها، وأما رعاية الناس، فليست كذلك؛ لأنَّ الله ﷾ يحفظ دينه، وإن تركت الاستخلاف؛ لِمَا وعد به من ذلك، حيث قال: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤)﴾ [المائدة: ٥٤]. وإذا ظهر الفرق فلي في عدم الاستخلاف أكبر أسوة، وأعظم حجة، وهو عدم استخلافه ﷺ؛ لِمَا يُعلم من أن الله تعالى يتولّى دينه، ويحفظه، فكان كذلك.

(وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ) وفي بعض النسخ: "فَإني إن لا أستخلف"، (فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَمنَّ أَبَا بَكْرٍ) ﵁ (قَدِ اسْتَخْلَفَ، قَالَ) ابن عمر ﵄ (فَوَاللهِ مَا هُوَ)؛ أي: الأمر والشأن (إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ) يقال: عدلت هذا بهذا عَدْلًا، من باب

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 31، ص 679 (SanadKitab #148870, hlm. urut 20116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.