إِمْرة مصر لمعاوية، وغزو المغرب، وشهد وقعة اليرموك. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
(فَقَالَ: مَا نَقَمْنَا مِنْهُ شَيْئًا) بفتح القاف، وكسرها، يقال: نَقَمتُ عليه أمره، ونَقَمتُ منه نَقْمًا، من باب ضَرَبَ، ونُقُومًا، ونَقِمْتُ أَنْقَمُ، من باب تَعِبَ لغةٌ: إذا عِبْتَهُ، وكَرِهته أشدّ الكراهة؛ لسُوء فعله، وفي التنزيل: ﴿وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا﴾ [الأعراف: ١٢٦] على اللغة الأُولى؛ أي: وما تطعن فينا، وتَقْدَح، وقيل: ليس لنا عندك ذنب، ولا رَكِبنا مكروهًا، قاله الفيّوميّ (¬٢).
(إِنْ) بكسر الهمزة، وسكون النون: مخفّفة من الثقيلة، ولذا جاءت بعدها اللام الفارقة بينها وبين "إن" النافية، كما قال في "الخلاصة":
وَخُفِّفَتْ "إنَّ" فَقَلَّ الْعَمَلُ … وَتَلْزَمُ اللَّامُ إِذَا مَا تُهْمَلُ
وَرُبَّمَا اسْتُغْنِيَ عَنْهَا إِنْ بَدَا … مَا نَاطِقٌ أَرَادَهُ مُعْتَمِدَا
وَالْفِعْلُ إِنْ لَمْ يَكُ نَاسِخًا فَلَا … تُلْفِهِ غَالِبًا "بِإِنْ" ذِي مُوصَلًا
(كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَعِيرُ) بفتح الموحّدة، وقد تُكسَر: الْجَمَل البازل (¬٣)، أو الجَذَعُ، وقد يكون للأنثى (¬٤). (فَيُعْطِيهِ الْبَعِيرَ، وَالْعَبْدُ) بالرفع عطفًا على "البعير"؛ أي: ويموت العبد (فَيُعْطِيهِ الْعَبْدَ، وَيَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَة، فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ، فَقَالَتْ) عائشة ﵂ (أَمَا) بفتح الهمزة، وتخفيف الميم" أداة استفتاح، كـ "إلا"، (إِنَّهُ) بكسر الهمزة؛ لوقوعها بعد أداة الاستفتاح، (لَا يَمْنَعُني الَّذِي فَعَلَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخِي)؛ أي: حيث أحرقه بالنار بعد قتله، وهو: أخوها محمد بن أبي بكر الصدّيق ﵄، ولدته أسماء بنت عميس ﵂ في حجة الوداع وقت الإحرام.
وكان قد ولّاه عثمان ﵁ إِمْرة مصر، كما هو مبيَّن في سيرة عثمان ﵁، ثم سار لِحِصار عثمان، وفعل أمرًا كبيرًا، فكان أحد من توثّب على عثمان حتى