قُتِل، ثم انضمّ إلى عليّ ﵁، فكان من أمرائه، فسَيَّره على إمرة مصر سنة سبع وثلاثين في رمضانها، فالتقى هو وعسكر معاوية، فانهزم جمع محمد، واختفى هو في بيتِ مِصْريةٍ، فدلَّت عليه، فقال: احفظوني في أبي بكر، فقال معاوية بن حُديج: قتلتُ ثمانين من قومي في دم الشهيد عثمان، وأتركك، وأنت صاحبه! فقتله، ودسَّه في بطن حمار ميت، وأحرقه.
وقال عمرو بن دينار: أُتي بمحمد أسيرًا إلى عمرو بن العاص، فقتله؛ يعني: بعثمان ﵁ (¬١).
(أَنْ أُخْبِرَكَ) في تأويل المصدر مفعول ثان "يمنعني"، والأول ياء المتكلّم، والفاعل هو الموصول المتقدّم، يقال: منعته الأمر، ومنعته منه، يتعدّى إلى الثاني بنفسه، وبـ "مِنْ " (¬٢). (مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) "ما" موصولة مفعول ثان لـ "أُخبرك"، والأول الكاف، (يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: (اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ) بفتح الواو، وكسر اللام، يقال: وَليتُ الأمرَ أَلِيهِ بكسرتين وِلاية بالكسر: تولّيتُهُ، ووليتُ البلدَ، وعليه، ووليتُ على الصبيَّ، والمرأة، فالفاعل والٍ، والجمع وُلاةٌ، والصبيّ والمرأة مَوْليٌّ عليه، والأصل على مفعول (¬٣). (مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي) قال المناويّ ﵀؛ أي: أمة الإجابة، ولا مانع من إرادة الأعم هنا. (شَيْئًا) من الولاية، كخلافة، وسلطنة، وقضاء، وإمارة، وبظَارة، ووصاية، وغير ذلك، نَكَّره مبالغةً في الشيوع، وإرادة للتعميم. انتهى (¬٤).
(فَشَقَّ عَلَيْهِمْ) من باب نصر، مبنيًّا للفاعل؛ أي: حَمَلهم على ما يَشُقّ عليهم، أو أوصل المشقة إليهم، بقول، أو فعل، فهو من المشقّة التي هي الإضرار، لا من الشقاق الذي هو الخلاف، قال في "العين": شَقّ الأمرُ عليه مشقّةً: أَضَرَّ به. انتهى (¬٥). (فَاشْقُقْ عَلَيْهِ)؛ أي: أوْقِعه في المشقّة جزاءً وفاقًا، (وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَرَفَقَ بِهِمْ) من باب نصر أيضًا رِفقًا بالكسر، وهو: خلاف الْعُنْف؛ أي: عامَلَهم باللين، والإحسان، والشفقة (فَارْفُقْ بِهِ")؛