لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ لأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي).
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (الشَّيْبَانِيُّ) سليمان بن أبي سليمان فيروز، أبو إسحاق الكوفيّ، ثقةٌ [٥] مات في حدود (١٤٠) (ع) تقدَّم في "الإيمان" ٣٨/ ٢٥٩.
٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو الزِّنَادِ) القرشيّ مولاهم، أبو عبد الرَّحمن المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٥] (ت ١٣٠) أو بعدها (ع) تقدَّم في "المقدمة" ٥/ ٣٠.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: وقع في بعض النسخ ما نصّه: "وحدَّثناه إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا جرير، عن الشيبانيّ، عن عبد الله بن ذكوان، عن عروة بن الزبير، أن رسول الله ﷺ استعمل رجلًا على الصدقة، إلى قوله: قال عروة: فقلت لأبي حميد: أسمعته من رسول الله ﷺ؛ فقال: من فيه إلى أذني".
قال النوويّ ﵀: هكذا هو في أكثر النسخ: "عن عروة، أن رسول الله ﷺ، ولم يذكر أبا حميد، وكذا نقله القاضي هنا عن رواية الجمهور، ووقع في جماعة من النسخ: "عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد"، وهذا واضح، وأما الأول فهو متصلٌ أيضًا؛ لقوله: قال عروة: فقلت لأبي حميد: أسمعته من رسول الله ﷺ؟ فقال: من فيه إلى أذني، فهذا تصريح من عروة بأنه سمعه من أبي حميد، فاتصل الحديث، ومع هذا، فهو متصل بالطرق الكثيرة السابقة. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).
وعبارة عياض ﵀: وذكر مسلم في الباب: نا إسحاق بن إبراهيم، ورفع الحديث عن عروة بن الزبير أن النبيّ ﷺ استَعْمل رجلًا، كذا لجميعهم، وعند الهوزنيّ، والسمرقنديّ: عن عروة بن الزبير، عن أبي حميد الساعديّ، أن النبيّ ﷺ، لكنّه متّصلٌ مسندٌ؛ لأنَّ في آخره: قال عروة: فقلت لأبي حميد